Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

February 23, 2008

تبت أيديكم

News_10242007_103005_pm



خاص ثروة - كتب: محمد عطية

 

 فى وسط الحصار وفى عز البرد و تحت آنين و بكاء الأطفال و عويل النساء تطالعنا إحدى الفضائيات كل ساعه و تعلن عن أوبريت يدعى الضمير العربى.

 

أولا تلك هى المرة الأولى منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا أسمع عن شىء اسمه "الضمير العربي" و كأن الضمير العربي طفل تائه و الآن جهابذه الفضائيات ينادون عليه! و يبدو أن موسم البكاء و العويل على طريقة: (جايز ظلام الليل يبعدنا يوم إنما يقدر شعاع النور يوصل لأبعد سما) بدأ و مع الاسف. و لا شوفنا شعاع و لا حسينا بنور و لا حتى فتيل لمبة جاز توحد ربها فى تلك الأيام القارصة البرودة بينما حكامنا على رأى عمنا احمد فؤاد نجم:

 

"مارأيكم دام عزكم يا انتيكات

يا محبوسين فى المأكولات والملبوسات

يا دافينين ومولعين الدفايات

يا بتوع نضال آخر زمن فى العوامات"

 

وكأن الحال لم يتغير جيفارا مات وغزة تحت الحصار و العراق يموت و هم لازالوا على شاكلتهم و إن تغيروا فالحال واحد. بالطبع حكامنا ميئوس الأمل فيهم (مرمي طوبتهم) و لا ننتظر منهم أى تحرك مهما كانت أهميته و من الأجدى توفير الوقت و المجهود فى الإتصالات الرسمية و غير الرسمية لوقف المعاناة حيث لن تجدى و لن تنفع.

 

أما بسلامتهم مطربينا الأفذاذ عجيب أمرهم بيتعاملوا مع القضايا الوطنيه و بالأخص القضيه الفلسطينية بمنطق السبوبة و أهي مشاركة و السلام و كأن دور المطرب هو الغناء داخل المذبحة و فوق أتلال الخراب و تحت قصف الطيران فى وقت لا صوت فيه إلا صوت المعركة.

 

استوقفنى خبر عن قصيده غنتها الرائعه جوليا بطرس (لبنانيه – مسيحيه) لسماحه السيد حسن نصر الله (مسلم – شيعى) بعنوان (أحبائى) و تبرعت بإيرادات مبيعات السى دى الخاص بالقصيدة و قامت بعمل جوله فنيه بغرض جمع مليون دولار لأهالي شهداء الجنوب في القصف الإسرائيلى إبان الحرب على لبنان و قد وفقها الله و قامت بجمع 3 مليون دولار و قامت هى بنفسها بتسليم تلك المبالغ يدا بيد لأهالى الجنوب و هذا ليس بجديد على جوليا بطرس فالمتابع الجيد لأعمالها بدءا من (إحنا الثورة والغضب) مرورا بـ (وين الملايين الجيش العربى وين) و حتى رائعتها (أحبائى) سيجدها حتما لا تغنى وسط الهوجه أو تهرول لعمل أغانى تتحدث عن قضايا مهمة و وطنيه وهى بعيدة كل البعد و كل الفهم عما يحدث و للأسف فالكل يعتقد أن لبنان هى هيفاء و نانسي و باسكال و دومنيك و نسوا أن لبنان الحقيقى فيروز و الرحبانية و جوليا بطرس و مارسيل خليفة.

 

أستوقفني خبر أدهشنى عن قيام المطربه الكولومبية (شاكيرا) ببناء مؤسسه تدعى (آليس) وتعنى بالأسبانية (الأجنحة) وتخصيص مبلغ 30 مليون دولار حسبما جاء فى الخبر لصالح تطوير التعليم والصحه فى دولتين من دول امريكا اللاتينيه و ادهشني أكثر هو أن مطربة مثل شاكيرا لا نرى فيها سوى جسد يتلوى و يتراقص أمام الجميع على المسرح على دراية كاملة بأوضاع فقراء قارتها و اهتمامها بأن يكون التعليم و الصحه هو حق و واجب لكل طفل و قامت بتسمية المؤسسة "اليس" حيث اشارت الى ان التعليم والصحه هما الجناحان اللذان نحلق بهما نحو تنميه أفضل و نحو مجتمع سليم.

 

أما مطربونا العظام الذين يتجولون فى أسواق دبى و باريس و لندن و يركبون السيارات الفارهة و يتركون شركات إنتاج ليذهبوا إلى شركات أخرى مقابل دولار زيادة فى العقد لم يفكروا سوى فى سبوبة الضمير العربى و بعد أن أفقنا من غيوبه الحلم العربى الذي تعاملوا معه فى وقتها على أنه حدث الألفية و من يقتنى تلك الأغنية كأنه اقتنى جرام زئبق أحمر اتحفونا بالضمير العربى فالمطرب الكبير سوف يتنهد و يكشر و يعقد حاجبيه و هو يلقي بالجزء المخصص له في الاستديو ثم تتبعه المطربه الفاتنة و هي متخلية عن ميكياجها الصارخ وقارا و إجلالا للحدث ثم تزرف دمعتين لزوم التصوير و تلقي بالكلمتين و تذهب إلى بيتها تنام نومة هادئة لا تبالي و كأن دورهم أقتصر على الغناء بل قل المزايدة على القضية بتلك الأوبريت الأهبل الذي لن يختلف عما سبقه و بعد ذلك كما يقول المثل الشعبى خالتى و خالتك و اتفرقوا الخالات!!

 

الحلم العربى الذى بنى من أساسه على مصالح فنيه بين حميد الشاعرى و فرقته و بين حلمي بكر و فرقته بعد إيقاف حميد الشاعرى عن العمل جاء إلينا هذا الوهم العربى ليعلن حالة المصالحة فى أغنية من ألحان صلاح الشرنوبى و حلمي بكر و من توزيع حميد الشاعري و كانت تلك فرصة و نقطة إنطلاق لبعض المطربين الذين لم يكن لهم أي جمهور مصرى.

 

أما الضمير العربى فتطالعنا شاشه زووم يوميا بإعلانات تلك الأوبريت ثم تستأنف الهرج الفنى الذى تبثه يوميا دون أدنى حس و تتعامل معه بمنطق إعلاني بحت حيث أن يوم بث الأوبريت ستكون نسبة المشاهدة عالية و هذا سيجر من ورائه إعلانات و أرباح لا طائل لها و كأن دورهم هو الغناء والمساندة بالبلدى كده (بؤيئى).

 

المقاومة بالغناء له أصول و قواعد إنما باوبريت لن يسمعه سوانا إذن (إحنا بنغنى ونرد على نفسنا) لا الغرب استمعوا و أدركوا فداحة المذابح و لا تحركنا نحن و أنقذنا الموقف هل القائمين على الكليب أدركوا أن مسألة التعاطف وحدها لا تكفى الأمة العربية التي تصحو فيها كل يوم على مذابح في العراق و اغتيالات في لبنان و حصار فى غزه هل هذا الاوبريت سيفيقها من غيبوبتها؟ أشك نحن لم تعد تأثر فينا لا أخبار مذابح أو اغتيالات أو حصار نحن فقدنا القدرة على البكاء حتى من كثرة المصائب و لم نعد نندهش مما يحدث.

 

يا جهابذه الفضائيات و يا مطربينا الأفاضل فكوا عنا أنتم الآخرون لن يفيدنا غناكم فى شيء لن يمنع الحصار و لن تتوقف المذابح و لن يشفي مرضانا و لن يرحم شيوخنا و يهدىء من لوعة أراملنا أو يضحك أطفالنا. يا جهابذة الفضائيات و يا مطريبنا الأفاضل الموت و الحصار و البرد سبق كل شيء و مات الكلام و لم يعد يفيد الغناء في شيء.

 

و استعير هنا كلمات الأستاذ الفاضل حمدي قنديل في حلقته الممنوعة من برنامج رئيس التحرير:

 

فلسطين لا تحتاج إلى دعم ...

 

فلسطين لا تحتاج إلى مال ...

 

فلسطين لا تحتاج إلى اجتماعات...

 

 فلسطين لا تحتاج إلى بيانات...

 

فلسطين لا تطلب سوى السلاح ...

 

أعطوها السلاح أو فلتفكوا أيديكم عنها...

 

 تبت أيديكم تبت أيديكم تبت أيديكم!

 

February 19, 2008

الجامعة العربية الفاشلة تتهجم على حرية التعبير

216241_45



يعرب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن إدانته الشديدة للوثيقة التي اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب بعنوان "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الإذاعي والتليفزيوني الفضائي في المنطقة العربية". ويؤكد المركز أن الوثيقة التي تتستر وراء لافتات أخلاقيات العمل الإعلامي تستهدف بالدرجة الأولى منح غطاء قومي وأخلاقي زائف لتقليص هامش الحرية الذي تمتعت به وسائط البث في عدد من البلدان العربية، تحت تأثير ثورة الاتصالات والمعلومات، أو نتيجة للضغوط الخارجية وأشكال الحراك المجتمعي من أجل الديمقراطية.

 

ومن المثير للسخرية أن جامعة الدول العربية، التي فشلت في إحراز إنجاز واحد في قضايا العرب المصيرية من فلسطين للعراق والصحراء المغربية وجزر الإمارات المحتلة، وصولا إلى لبنان وجنوب السودان ودارفور، يجري استخدامها كمنصة لهذه الهجمة "الوحدوية العربية" على حرية التعبير.

 

ولا يخلو من دلالة في هذا الصدد أن تأتي هذه الوثيقة بمبادرة من الحكومة المصرية التي تشهد فيها الحريات الإعلامية تدهورا خطيرا، تمثلت ابرز مظاهره في أحكام السجن التي تتهدد خمسة من رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة دفعة واحدة، بخلاف مئات الدعاوى القضائية بحق الصحفيين التي ما تزال محل نظر من قبل المحاكم أو جهات التحقيق، فضلا عن حملات التحريض على الصحافة والفضائيات، التي يشارك فيها مسئولون ووسائل إعلام حكومية، تحت دعوى الخروج عن أخلاقيات المهنة والإساءة إلى سمعة مصر، من خلال نشر تجاوزات الشرطة بحق المواطنين ووقائع التعذيب. كما لا يخلو من دلالة أيضا أن ينضم لهذه المبادرة الملكة السعودية، التي تمارس سطوتها ونفوذها ليس فقط على الوسائط الإعلامية داخل المملكة، بل على العديد من وسائط الإعلام في المنطقة العربية.

 

و يؤكد المركز في هذا الإطار أن أية قواعد وثيقة الصلة بأخلاقيات العمل الصحفي والإعلامي ينبغي أن تستمد من المشتغلين بالمهنة ومؤسساتهم النقابية، كما ينبغي أن توكل مهمة تقييم الأداء الإعلامي ومدى التزامه بمواثيق الشرف المهنية إلى هيئات تتمتع بالاستقلال والنزاهة، ولا تخضع لنفوذ الحكومات.

 

و يلاحظ المركز أن الوثيقة تطلق يد الحكومات في استصدار ما يعن لها من تشريعات لإعمال المبادئ والقواعد التي تضمنتها الوثيقة، واعتماد ما تراه من تدابير بحق الوسائط الإعلامية، التي تخرق هذه القواعد، بما في ذلك مصادرة أجهزة البث وسحب أو وقف أو إلغاء تراخيص البث.

 

وعلى حين يروج أصحاب هذه المبادرة إلى أنها تستهدف الارتقاء بالأداء الإعلامي، وحماية القيم الأخلاقية والتصدي لدعاوى الجهل وإشاعة الخرافة والدجل، فإن هدفها الأسمى يتبدى في تحصين النظم العربية وسياساتها وممارساتها ورموزها من النقد والحيلولة دون مناقشة المشكلات الكبرى التي تعانيها المجتمعات العربية، والتي تجعلها أكثر مناطق العالم تخلفا.

 

ومن ثم لم يكن غريبا أن الوثيقة رغم ادعائها الالتزام باحترام حرية التعبير، بوصفها ركيزة أساسية من ركائز العمل الإعلامي العربي، فإنها سرعان ما تبادر إلى التملص من هذا الالتزام بالتأكيد على أن "تمارس هذه الحرية بمسئولية بما من شأنه تعزيز المصالح العليا للدول العربية". ومن ثم فقد استدعت الوثيقة كافة التعبيرات الإنشائية غير المنضبطة، التي تحفل بها التشريعات العربية والتي اعتادت الحكومات توظيفها دوما لمصادرة الحريات الإعلامية وحرية التعبير. مثل "الامتناع عن بث كل ما يتعارض مع توجهات التضامن العربي، واحترام كرامة الدول وسيادتها الوطنية، وعدم تناول قادتها أو رموزها الوطنية والدينية بالتجريح"، وغيرها من العبارات المطاطة المماثلة.

 

لقد سبق لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن أكد في دراسة حديثة منشورة حول فرص تحرير الإعلام في العالم العربي*، أن الطريق ما يزال طويلا أمام الانتقال لأن يجسد قطاع الإعلام السمعي والمرئي المعايير المتعارف عليها في المجتمعات الديمقراطية، لضمان حرية وتعددية واستقلالية البث الإعلامي.

 

ولو أراد وزراء الإعلام العرب بحق إعادة هيكلة وتنظيم وسائط البث في إطار داعم لحرية التعبير وحرية الإعلام، فإننا ندعوهم إلى العودة إلى حكوماتهم وإقناعها بتبني حزمة من التوصيات التي انتهت إليها الدراسة، والتي تشكل أساسا مشتركا لتعزيز الحريات الإعلامية، وفي مقدمتها:

 

1- مراجعة كافة النصوص التشريعية غير المنضبطة التي تفتح بابا واسعا لتجريم الرأي والنشر وتداول المعلومات عن طريق النشر أو البث.

2- إعادة النظر في مختلف القيود التشريعية التي تقف عائقًا أمام حرية تداول المعلومات والنفاذ إليها، والتي تصادر حق المواطنين في المعرفة.

3- تعزيز حق الإعلاميين في التمتع بمظلة الحماية النقابية، ومنح الإعلاميين الدور الأكبر في إعداد ومراقبة الالتزام بمواثيق الشرف الأخلاقية.

4- إنهاء سيطرة الحكومات واحتكارها لمجال البث العام، بما يضمن تحول هذا القطاع لمؤسسات خدمة عامة للجمهور، تتمتع بالاستقلالية على مستوى الإدارة والتمويل والبرامج، وبما يضمن إدارة هذا القطاع وفقا لاعتبارات المصلحة العامة للمجتمع، وبما يلبي ميول والاحتياجات المتنوعة للجمهور في مجتمع تعددي.

5- إخضاع إدارة وتنظيم قطاع البث السمعي والبصري إلى مجالس أو هيئات تنظيمية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويخضع اختيار أعضائها للأسس الديمقراطية، واعتبارات الكفاءة والخبرة. وتؤول إلى هذه الهيئات صلاحيات منح تراخيص البث، وفقا لمعايير الشفافية والعلنية. على أن يخضع عمل وقرارات هذه الهيئات لمراقبة الشعب، فضلا عن مراقبة القضاء.


* صدرت هذه الدراسة قبل نحو ستة أشهر تحت عنوان "الإعلام في العالم العربي بين التحرير وإعادة إنتاج الهيمنة".

February 02, 2008

المنظمة المصرية تدين القبض على هويدا طه وتطالب بإطلاق حرية الرأي والتعبير

1_668373_1_34

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

 

 

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لإلقاء القبض على الصحفية بقناة الجزيرة "هو يدا طه" أثناء تصويرها فيلماً عن عمال التراحيل وسكان العشش في قرية أبو غالب بمركز إمبابة ومصادرة شريط التسجيل ، لما يشكله ذلك من انتهاك لحرية الرأي والتعبير المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

 

وقامت المنظمة بحضور التحقيقات مع هويدا طه والتي تبين منها أنه قد تم إلقاء القبض عليها من قبل ضباط قسم مركز إمبابة بالمناشي في حوالي الساعة التاسعة صباح 28/1/2008 أثناء تصويرها فيلماً تسجيليا عنوانه "في الظل" ، واستمر احتجازها في القسم منذ الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة السادسة مساءً ، وبعد ذلك تم ترحليها لنيابة إمبابة للتحقيق في محضر 402 إداري مركز إمبابة ، حيث قام رئيس النيابة بالتحقيق معها والمصور الذي كان بصحبتها . واستمرت في النيابة منذ الساعة الثامنة مساءاً حتى صدور قرار بإخلاء سبيلها من سرايا النيابة في حوالي الساعة الواحدة صباح يوم 29/1/2008 ، ومما يدعو للاستغراب أنه برغم طيلة فترة الاحتجاز قامت النيابة بتغيير الصفة من "متهمة" إلى "ماثلة أمام النيابة، بل تم مصادرة شريط التسجيل برغم حصولها على تصريح من الرقابة على المصنفات السمعية والفنية !!

 

وفي هذا الصدد ، تؤكد المنظمة المصرية أن القبض على صحفية الجزيرة يعتبر انتهاكًا للحق في حرية الرأي والتعبير الواردة في الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان على هذا النحو :

 

 * المادة 47 من الدستور المصري " حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني".

 

 * المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على " كل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود ".

 

 * المادة 19/2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن " لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف دروب المعلومات والأفكار وتلقيها للآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيله أخرى يختارها ".

 

وفي ذات الوقت ، تؤكد المنظمة المصرية أن احتجاز هويدا طه يشكل انتهاكاً لنص المادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية ، وكذلك نص المادة 280 من قانون العقوبات والتي تحظر القبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه دون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك ، كما يشكل الاحتجاز غير القانوني لصحفية الجزيرة انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

 

وفي ضوء ما سبق ، تناشد المنظمة المصرية نقابة الصحفيين وكافة قوى المجتمع الحية التكاتف سوياً من أجل التصدي لمواجهة هذه الإجراءات المقيدة لحرية الرأي والتعبير، والعمل سريعاً على إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر حماية لحرية الصحافة والصحفيين ، والسعي لمدنية تلك العقوبات بما يتسق ونصوص الشرعية الدولية والاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان .كما تشدد المنظمة على ضرورة العمل على إقرار آلية قانونية للتجريم والمحاسبة على حجب المعلومات عن الصحفي من جانب أي جهة حكومية أو عامة، وحظر فرض أي قيود تعوق حرية تدفق المعلومات، مع عدم الإخلال بمقتضيات الدفاع والأمن القومي، ووقف الممارسات التي تنتهك على الصعيد العام حرية الصحافة والصحفيين من قبل السلطة التنفيذية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لضمان سلامة حياة الصحفيين ضد القمع أو القتل أو الاعتقال أو المراقبة أو التعرض التعسفي لهم.

 

January 21, 2008

قرار البرلمان الأوربي حول حقوق الإنسان في مصر

00000703gif




الاتحاد الأوربي:

نظرا لقراراته السابقة،

ونظرا لإعلان برشلونة في نوفمبر 1995.

 

ونظرا لمباديء الإستراتيجية العامة و الاتصالات من جانب المفوضية مع المجلس و البرلمان الأوربي لتعزيز و دعم قرارات الإتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان و إرساء الديمقراطية مع شركائنا في حوض البحر المتوسط.

و نظرا للمؤتمر الأورومتوسطي لشبكات حقوق الإنسان الأول في القاهرة و الذي عقد يومي 26 ، 27 يناير 2006.

و نظرا للمباديء العامة للإتحاد الأوربي حول حقوق الإنسان و المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي صدقت عليه مصر عام 1982.

و نظرا للميثاق الدولي ضد كل أشكال التميز ضد المرأة.

و نظرا للمادة 11 من معاهدة الإتحاد الأوربي و المادة 177 من معاهدة تأسيس اللجنة الأوربية التي تنص علي تعزيز حقوق الإنسان كهدف للسياسة الخارجية و الأمنية المشتركة للإتحاد.

 

1. و حيث أن نشر احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان و الحريات المدنية مبادئ أساسية و أهداف للاتحاد الأوربي وتشكيل الأساس العام للتنمية في المنطقة الاورومتوسطية..

2. و حيث أن الاتحاد الأوربي حدد سياسة الجوار الأوربي بأنها تهدف لتعزيز وتقوية الحوار السياسي و بنفس المستوي دمج الدول الشريكة مع سياسات الاتحاد الأوربي من اجل تعزيز السلام و الاستقرار الديمقراطي في دول الجوار ...

3. و نظرا للتدهور الدرامي في وضع حقوق الإنسان في مصر ..

4. و لأن احترام قانون حقوق الإنسان الدولي يجب أن يظل الأساس المرجعي ويفوق أي تشريع قومي تقره الحكومة ، وخصوصا فيما يتعلق بحرية التجمع و العمل السياسي ..

5. و لأن الاتحاد الأوربي يرفض قانون الطواري الذي يستخدم في تبرير ممارسات لتقييد الحريات وتتعارض مع أنشطة طبيعية ..

6. و لأن الأقباط و البهائيين و الشيعة و القرانين وإتباع الديانات الاخري الأقلية مازالوا مقيدين بسبب ممارسات عزل طائفي و التعصب الديني ..

 

و لأن السلطات المصرية تواصل خطا سجن السياسي أيمن نور علي ذمة قضية مزعومة ، علي الرغم من إدانة المجلس الأوربي و الإدارة الأمريكية لها ، وحثهما للسلطات المصرية لمعالجة الظلم الذي تعرض له أيمن نور ، مع الوضع في الاعتبار ما حدث في يناير 2006 عندما رفضت السلطات زيارة نائب رئيس البرلمان الأوربي "ادوارد ماكميلان سكوت" لنور في اليوم المسموح لعائلات و أصدقاء المساجين فيه بزيارتهم.

7. و لأن يتعين علي مصر – نظرا لتوقيعها علي ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب – أن تترجم هذا الميثاق إلي تشريعات محلية.

8. و لأن دور القضاء هو حجز الزاوية لعملية التحول الديمقراطي ، وتطور دور القانون ، وهو الحارس الرئيسي لحقوق الإنسان و الحريات الأساسية.

9. ولان الاتحاد الأوربي طالب بإنهاء كل إشكال المضايقات و التقييد علي الإعلاميين و الصحفيين – وبشكل عام عن المدافعين عن حقوق الإنسان و النشطاء الذين يطالبون بالإصلاحات و الاحترام الكامل لحرية التعبير.

10. و لأهمية حماية المرأة من كل أشكال الاعتداء النفسي و البدني و العنف الجنسي ولسن تشريعات تجرم بوضوح العنف المنزلي.

11. و لأن الاتحاد الأوربي يولي أهمية عظيمة للعلاقات مع مصر ولأنه يعتبر ان وجود انتخابات نزيهة هو أساس التقدم نحو مجتمع ديمقراطي ..

 

لكل ذلك خلصت المجموعة المكلفة بإعداد هذا القرار إلي التالي:

 

1. التأكيد علي أهمية العلاقات بين مصر و الاتحاد الأوربي من اجل الاستقرار و التطوير في المنطقة الاورومتوسطية و الترحيب بعملية الإصلاح السياسي التي تسعي السلطات المصرية لتحقيقها ..

2. التأكيد علي أن احترام حقوق الإنسان قيمة أساسية في اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية وإعادة التأكيد علي أهمية الشراكة الاورومتوسطية في تعزيز دور القانون و الحركات الأساسية.

3. التأكيد علي الدور الايجابي و الرئيسي الذي تلعبه مصر في عملية السلام في الشرق الأوسط ومطالبة اللجنة و المجلس بدعم هذا الدور.

4. مطالبة مصر بالتخلي عن قوانين الطؤاري إذا كانت مصر تريد دعم الديمقراطية ويجب الا تستبدل حالة الطواري بقانون مكافحة الإرهاب المقترح حاليا و الذي يفرض قيودا استبدادية علي نشطاء السلام و حرية التعبير عن الرأي لدى منظمات المجتمع المدني.

نطالب بالإفراج الفوري عن أيمن نور ، ونحث اللجنة الأوربية علي الدفاع عنه و القيام بزيارة قريبا له تضم أطباء مختصين لتقديم رعية صحية جيده له.

5. المطالبة بإنهاء أي نوع من ممارسات التعذيب او المعاملة السيئة و التدخل عندما يكون هنالك شكوى حول وقوع حالات تعذيب.

6. المطالبة بضرورة دعم وتعزيز استقلال السلطة القضائية عن طريق إلغاء أو تعديل القوانين التي لا تضمن الاستقلال القضائي خاصة جميع الترشيحات الخاصة بالمناصب العليا في القضاء بما في ذلك مجلس القضاء الاعلي و المحكمة الدستورية العليا بحيث لا تكون تلك التعيينات بتدخل مباشرة من السلطة التنفيذية.

7. التأكيد علي أهمية احترام وحماية حرية المجالس و المطالب القضائية بما يتفق مع البندين 8،9 من المبادي الأساسية للأمم المتحدة من اجل استقلال القضاء.

8. المطالبة بالوقف الفوري لجميع حملات التشهير في وسائل الإعلام و إجراءات الملاحقات و الإجراءات التعسفية و التأديبية ضد القضاة الذين يسعون من اجل حرياتهم في التعبير و تكوين الجمعيات..

9. المطالبة بإلغاء إحالة المدنين الي المحاكم العسكرية وتعديل قانون المحاكم الاستثنائية رقم 25 لسنه 1966 من اجل حصر هذا الاختصاص في محاكمة الضباط العسكريين المتهمين بارتكاب جرائم عسكرية و الجرائم المرتكبة داخل الوحدات و الثكنات العسكرية فقط ..

10. المطالبة بإنهاء تدخل أجهزة الأمن في جميع مناحي الحياة العامة و في جميع أنشطتها ، و المطالبة بوقف الإجراءات التعسفية ، بما فيها الإجراءات القضائية المتخذة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات تعتبرها الحكومة معادية لها

11. دعم حملة المنظمات غير لحكومية من اجل حرية التجمعات وتشكيل الجمعيات و الأحزاب ، و التي بدأت في 13 مايو 2007 بمشاركة 34 منظمة غير حكومية ، كمتابعة لأول تقرير جماعي حول "المضايقات الأمنية و الإدارية"

12. دعوة الحكومة المصرية لتنفيذ كل بنود الاتفاقيات التي قامت مصر بتوقيع عليها فيما يتعلق بحقوق اللاجئين عامي 1967 و 1969 ، و الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمالة المهاجرة وإفراد أسرهم و الموقع عليها في 1993 ، ودخلت حيز التنفيذ في 2003 .

13. التأكيد علي تخصيص موارد مالية من الميزانية الأنشطة المتعلقة بمواجهة العنف ضد المراه ، وتشديد العقوبات في الجرائم التي تصنف علي انها عنف ضد المراه ، مثل الضرب و الإجهاض الإجباري .

14. تقديم دعم قوي للحريات الأكاديمية ، وحرية وسائل الإعلام ، و الحرية الدينية ، ووضع حد التميز بين المواطنين علي أساس جنسهم أو دينهم أو عرقهم أو أي أساس أخر ، ويكون كل ذلك ضمن ورقة العمل المشتركة بين الاتحاد الأوربي ومصر .

15. الأعراب عن القلق البالغ إزاء تنامي دور التعصب الديني في المنطقة .

16. إبلاغ الرئيس المصري بتمرير هذا القرار للمجلس و المفوضية و الحكومات وبرلمانات الدول الأعضاء ودول حوض البحر الأبيض المتوسط التي وقعت علي اتفاقية برشلونة و الي رئيس الاتحاد الاورومتوسطي .

17. مطالبة مصر بوقف العبور غير القانوني للأسلحة و الأشخاص و الأموال و الموارد التي قد تستخدم بصورة سيئة في أعمال إرهابية ، وان مصر ليست فقط جزءا من المشكلة ، وإنما يجب ان تكون جزءا من الحل .

 

نقلاً عن جريدة الدستور

January 14, 2008

هذه بلاد لم تعد كبلادي

Planet_metal_death_big1full



فكرنا كثيرا في مقدمة تليق بروعة ما كتبه الشاعر المصري الكبير الأستاذ فاروق جويدة تعليقا على المشاهد المفجعة لجثث المصريين الذين أغرقهم الفقر و الجوع على السواحل الأوروبية أثناء رحلاتهم الغير مشروعة إلى هناك بحثا عن الجنة المنشودة بعيدا عن أحضان بلادهم... لكن روعة ما ورد بهذه القصيدة من معاني و صور بلاغية جعل كل الكلام عاجز تماما عن تقديمها:

 

 

هذه بلاد لم تعد كبلادي

فاروق جويدة

 

 

كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي

أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي

لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا

غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد

هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه

قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي

أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ

أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي

لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي

أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي

يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي

أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا

صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ

اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي

غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ

وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ

وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ

نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا

وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ

لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي

تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ

فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي

تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ

لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا

حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي

لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ

وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ

وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا

بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ

مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ

مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ

تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا

وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ

شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا

ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي

أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا

بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ

لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ

وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ

لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي

عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي

فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ

كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي

الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ

خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ

تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا

والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي

نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ

وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ

وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ

فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ

أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا

كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ

البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا

تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ

حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً

وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي

هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي

وَدُعَاءُ أمي ..'كِيسُ'مِلـْح ٍزَادِي

رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ

مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي

وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ

حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ

شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا

للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ

كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا

وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي

مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا

وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي

عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا

وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ

كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا

وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!

في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ

حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي

وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ

قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ

وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي

وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:

هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلاد

January 12, 2008

تقرير حقوقي: السياسة المصرية انحصرت في الصراع بين «الوطني» و«الإخوان».. والمعارضة كومبارس

371466670941



كتب: ريمون إدوارد

 

أكد تقرير حقوقي صدر أخيراً أن الحياة السياسية المصرية اختزلت في الصراع بين الحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين في ظل غياب جميع الأحزاب السياسية

 

وذكر التقرير الذي أصدره المركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية بعنوان «نفق مظلم ومصابيح قليلة» أن انتخابات الشوري رسخت لفكرة وجود جماعة الإخوان المسلمين، باعتبارها القوة المعارضة الرئيسية، بفضل صلابة تنظيمها وقدرتها المالية.

 

وأوضح التقرير أن انتخابات الشوري الأخيرة عمقت إحساس المواطن المصري بعدم جدوي المشاركة، نظرا لفقدانه الثقة في نتائج الانتخابات بعد كل التدخلات الإدارية والأمنية، وهو ما انعكس بوضوح علي نسبة مشاركة الناخبين في عملية التصويت، التي لم تتجاوز في أحسن أحوالها ١٥%.

 

أكد التقرير أن تقليص الإشراف القضائي علي الانتخابات لن يساهم في تعميق مفهوم المشاركة، بل سيكون عائقا لا يمكن تجاوزه أمام أي إصلاح سياسي أتي عبر انتخابات حرة وعادلة ونزيهة.

 

واعتبر التقرير نتائج انتخابات الشوري الأخيرة جاءت دليلا علي انحسار دور أحزاب المعارضة في الشارع المصري، وأن الحياة السياسية في مصر باتت مقصورة علي الصراع بين الدولة وحزبها الحاكم من ناحية، وجماعة الإخوان المسلمين من ناحية أخري، فمن بين ٢٤ حزبا مسجلة رسميا بالإضافة إلي ٩ أحزاب تحت التأسيس، تمثل ألوان الطيف السياسي في مصر، لم يشارك سوي ستة أحزاب وبعدد محدود من المرشحين بلغ ٤٢ مرشحاً من بين ٧٩٤ مرشحاً.

 

وأوضح التقرير أن الانتخابات الأخيرة اتسمت بدعاية وشعارات دينية عديدة، واستخدام الدين كأداة لخدمة المصالح السياسية، سواء كان ذلك من قبل كتلة الإخوان المسلمين أو من قبل أعضاء الحزب الوطني، ولفت إلي أن هذا يعد مفارقة مع خطاب الأمين العام للحزب الوطني الذي طالب باستبعاد عدد من المرشحين المنافسين لاستخدامهم الشعارات الدينية في الدعاية، وفي الاتجاه نفسه استخدم الأقباط الذين خاضوا الانتخابات الكنائس في الدعاية الانتخابية.

 

وأضاف التقرير أنه المدقق في الساحة المصرية خلال السنوات الماضية سيلحظ بكل سهولة حالة الغياب السياسي للأقباط، وضعف تمثيلهم في المجالس النيابية المنتخبة، وهي الحالة التي بدأت في الظهور بجلاء منذ ثورة يوليو ١٩٥٢.

 

ورصد التقرير أن انتخابات التجديد النصفي للشوري أكدت ضعف الأحزاب السياسية كافة، وعدم قدرتها علي ترشيح كوادر نسائية لتمثيل الحزب، فلم يكن هناك سوي مرشحة واحدة عن الحزب الوطني في الوادي الجديد، ولم يظهر أي وجود للمرأة علي قوائم أي من أحزاب المعارضة، بما فيها حزب التجمع، الذي داوم علي الاهتمام بتواجد المرأة علي قوائمه في جميع المعارك الانتخابية.

 

------------ 

المصري اليوم

12 يناير 2008

 

January 09, 2008

تكوين الائتلاف المصري لدعم المحكمة الجنائية الدول

Ap_icc_building

 

نقابة المحامين ومؤسسات حقوقية مصرية تعلن : تكوين الائتلاف المصري لدعم المحكمة الجنائية الدولية

 

أعلنت 31 مؤسسة حقوقية مصرية بالإضافة إلى لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين إنشاء الائتلاف المصري من أجل المحكمة الجنائية الدولية من أجل حث وتشجيع الحكومة المصرية على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية كخطوة نحو إقرار العدالة الدولية ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب.

 

وقد عقدت المؤسسات الحقوقية المصرية لقاءا موسعا يوم الخميس الماضي 3يناير 2008م ، في نادي محامين القاهرة بالاشتراك مع لجنة الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين ، خلص إلى ضرورة وأهمية إنشاء ائتلاف مصري من مؤسسات المجتمع المدني يحث الحكومة المصرية على الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية ،وأن يقوم المجتمع المدني في مصر بدوره للتعريف بأهمية المحكمة ودورها في إقرار مبدأ العدالة الدولية في العالم ،وفائدتها لشعوب العالم والشعوب العربية ، لاسيما وأن الحكومة المصرية كان لها في دورا بارزا في دعم فكرة إنشاء المحكمة الجنائية قبل أن تصبح واقعا ، وخطوة للأمام ، تراجع بعد توقيع الحكومة المصرية لاتفاقية ثنائية مع الحكومة الأمريكية تقضي بعد تسليم أي من المتهمين للمحكمة ، وهي اتفاقية تنتهك فكرة إقرار العدالة ، وتسمح بالإفلات من العقاب ، ودعا المشاركون في الائتلاف المصري لدعم المحكمة الجنائية الدولية الحكومة المصرية لإلغاء هذه الاتفاقية وأن تحذو حذو العديد من الدول الديمقراطية التي دعمت المحكمة وساهمت في نجاحها برغم المعارضة الأمريكية الشديدة والمستمرة لها.

 

وقد أكدت مؤسسات المجتمع المدني المصرية أنها لن تتواني عن اللحاق بالآلاف من مؤسسات المجتمع المدني عربيا وعالميا في دعم المحكمة وانضمام مصر لنظام روما ، إقرارا لحق الشعوب في الاقتصاص من أي متهم مارس انتهاكات ضد الإنسانية في أي مكان بالعالم.

 

وكان من اللافت للنظر تسابق مؤسسات المجتمع المدني في مصر ليس فقط على الانضمام للائتلاف الداعم للمحكمة، بل أيضا المشاركة في السكرتارية التي يناط بها وضع خطة طموحة للتعريف بالمحكمة وإدارة نقاش وطني حولها وعقد دورات وورش عمل لدعم عمل المحكمة ، خاصة مع الشعور بأن العالم العربي كعادته كان في شبه غياب تام عن التصديق على نظام روما ، حيث لم ينضم للمحكمة سوى ثلاثة دول عربية هي "الأردن ، جيبوتي ، وجزر القمر" من ضمن 105 دولة هي قائمة الدول الأطراف .

 

كما أعلن الائتلاف المصري من أجل المحكمة الجنائية الدولية أن باب العضوية مفتوح لكل مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان في مصر ، فضلا عن ترحيبه بالتعاون وتبادل الخبرات مع التحالفات الوطنية والدولية الداعمة للمحكمة. وقد اتفق المشاركون على أن تكون لجنة الحريات بنقابة المحامين في مصر ، هي المنسق العام للائتلاف ، والمقر الرئيسي له ، فضلا عن دعم انضمام الخبراء القانونيين له.

 

وسوف تعقد سكرتارية الائتلاف أولى اجتماعاها بعد أيام لوضع خطة التحرك وبدء النشاط الفعلي له.

 

وقد تكون الائتلاف من :

 

 1. لجنة الحريات بنقابة المحامين 

 2. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

 3. المرصد المصري للعدالة والقانون

 4. المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

 5. النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف

 6. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

 7. مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

 8. مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية

 9. مؤسسة قضايا المرأة المصرية

 10. مركز الجنوب لحقوق الإنسان

 11. مركز هشام مبارك للقانون

 12. الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب

 13. البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

 14. مركز الأرض لحقوق الإنسان

 15. مركز حابي للحقوق البيئية

 16. المرصد المدني لحقوق الإنسان

 17. المركز المصري لحقوق السكن

 18. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

 19. اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية

 20. ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان

 21. الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

 22. مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية

 23. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان

 24. مؤسسة حرية الفكر والتعبير

 25. الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي

 26. مركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

 27. الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 28. جمعية العون المصرية لحقوق الإنسان

 29. المركز الوطني لحقوق الإنسان

 30. المجلس العربي لدعم المحاكمة العادلة

 31. مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان

 32. جمعية العدالة المطلقة

 33. محمود قنديل "خبير حقوقي"

--------------- 

نقلا عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان